العلامة المجلسي ( تعريب : ميلاني )
33
عين الحياة
يتحملون تلك المشاق والرياضات للأمور الفاسدة الدنيوية يصلون إليها كما نسمع . مثلا يريدون أن تكشف لهم السفليات ، وقد يصلون إليه لكن يحرمون من السعادة الأخروية ، وربما تعبّد مسلم سنين متمادية مع الاخلاص ولم يعطه اللّه تعالى ذلك الأمر لأنّ ثوابه في الآخرة ، ولم ير من مصلحته اعطاءه في الدنيا لأنّه يقع في الأنانية والعجب ويبتعد عن اللّه تعالى ، حتى انّه ورد إذا كمل ايمان المؤمن يسلب اللّه منه حتى الرؤيا . وروي بسند معتبر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انّه قال : انّ المؤمن مكفّر ، وذلك انّ معروفه يصعد إلى اللّه عزّ وجلّ فلا ينتشر في الناس ، والكافر مشهور وذلك انّ معروفه للناس ينتشر في الناس ولا يصعد إلى السماء « 1 » . وروي عن موسى بن جعفر عليه السّلام انّه قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مكفّرا لا يشكر معروفه ، ولقد كان معروفه على القرشي والعربي والعجمي ، ومن كان أعظم معروفا من رسول اللّه على هذا الخلق ؟ وكذلك نحن أهل البيت مكفرون لا يشكر معروفنا ، وخيار المؤمنين مكفرون لا يشكر معروفهم « 2 » . وروي أيضا عن المفضل بن عمر أنّه قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : انّ من قبلنا يقولون : انّ اللّه تبارك وتعالى إذا أحبّ عبدا نوّه به منوّه من السماء أنّ اللّه يحبّ فلانا فأحبّوه فتلقى له المحبة في قلوب العباد ، فإذا أبغض اللّه تعالى عبدا نوّه منوّه من السماء انّ اللّه يبغض فلانا فأبغضوه ، قال : فيلقى اللّه له البغضاء في
--> ( 1 ) البحار 75 : 42 ح 2 باب 36 - عن علل الشرائع . ( 2 ) البحار 75 : 42 ح 3 باب 36 - عن علل الشرائع .